ميرزا حسين النوري الطبرسي
411
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
يفطر صائما ؟ فقال : ان اللّه كريم يعطي هذا الثواب لمن لم يقدر الا على مذقة من لبن « 1 » يفطر بها صائما أو شربه من ماء عذب أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك . الإقامة في السفر إذا مرض أخوه ففي الخصال وغيره مرفوعا عنهم ( ع ) : حق المسافر ان يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا ؛ وفي قرب الإسناد عن النبي ( ص ) إذا كنتم في سفر فمرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيام . الاخلاص في النية في السعي في قضاء حاجة أخيه كغيره مما يفعله اللّه تعالى بأن لا يحب ان يحمده عليه غيره تعالى كما فسر حقيقة الإخلاص به في النبوي ، وفي منهاج الصلاح في مختصر المصباح آية اللّه العلامة في أعمال أواخر ذي الحجة عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه البرقي صاحب المحاسن قال : كنت نزيلا بالري على أبي الحسن الماذرائي كاتب كوتكين « 2 » وكانت لي عليه وظيفة في كل سنة عشرة آلاف درهم ، اخرجها عن خراج ضيعتي بقاشان فلحقتني المطالبة بالمال ، وشغل عني ببعض أسبابه فبينما انا ذات يوم على قلقي وارتماضي إذ دخل عليّ شيخ مستور ، وقد نزف دمه وهو ميت في صورة الإحياء ، فقال : يا أبا عبد اللّه تجمع بيني وبينك عصمة الدين وموالاة الأئمة الطاهرين ( ع ) فانهضني في هذا الأمر للّه ولسادتنا ، فقلت له : وما ذاك ؟ فقال : انه قد القى في حقي اني كاتبت السلطان سرا بأمر كوتكين ، فاستحل بذلك مالي ودمي ، فأنعمت له بقضاء الحاجة وانصرف ، وفكرت بعد انصرافه وقلت : ان طلبت حاجتي وحاجته لم تقضيا معا وان طلبت حاجته لم يقض حاجتي ولم يطب برده فقمت من وقتي وساعتي إلى خزانة كتبي فوجدت حديثا قد رويته
--> ( 1 ) المذقة : اللبن الممزوج بالماء . ( 2 ) واسم الماذرائي أحمد بن الحسن بن الحسن وهو من خواص الشيعة وممن ورد التوقيع من امام العصر ( ع ) اليه كما رواه السيد الجليل علي بن طاوس في كتاب الفرج المهموم على ما حكى عنه في مقدمة كتاب المحاسن بعد ذكر القصة وذكر أيضا قصة أخرى في حال كوتكين أو إذ كوتكين على اختلاف النسخ وفوائد أخرى حول القصة فراجع ان شئت .